واشنطن تحضّ الكونغو الديمقراطية ورواندا على "الابتعاد عن شفير الحرب"

واشنطن تحضّ الكونغو الديمقراطية ورواندا على "الابتعاد عن شفير الحرب"

حضّت الولايات المتحدة رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، في الأمم المتحدة على وجوب "الابتعاد عن شفير الحرب" مع تصاعد التوتر بين البلدين الجارين.

وتقول كينشاسا والأمم المتحدة ودول غربية، إن رواندا تدعم جماعة متمردة تنشط في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في محاولة للسيطرة على موارد معدنية هائلة في المنطقة، ما تنفيه كيغالي، وفق وكالة فرانس برس.

وبعد هدوء نسبي خيّم مدى أشهر عدة، استؤنف القتال العنيف الشهر الماضي حول مدينة غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو.

وقال نائب السفيرة الأميركية إلى الأمم المتحدة روبرت وود في اجتماع طارئ بشأن الأوضاع في الكونغو الديمقراطية "يتعيّن على أطراف النزاع والجهات الإقليمية الفاعلة أن تستأنف على الفور عمليات (السلام) في نيروبي ورواندا، فالجهود الدبلوماسية، وليس النزاع العسكري، هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل تفاوضي وسلام مستدام".

وأضاف وود أن كيغالي "يتعين عليها سحب قوات رواندية من أراض كونغولية وأن تزيل فورا كل أنظمتها الصاروخية أرض-جو التي تفيد تقارير ذات صدقية بأنها مسؤولة عن استهداف أصول جوية لمونوسكو"، بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

واستأنفت حركة إم23 (23 مارس) عملها المسلّح في أواخر عام 2021 واستولت منذ ذلك الحين على مساحات شاسعة من إقليم شمال كيفو.

وتهيمن عرقية التوتسي على حركة إم 23 المتمردة التي تأسست في عام 2012.

اعتبارا من أوائل شباط/ فبراير، أصبحت غوما الواقعة بين بحيرة كيفو والحدود الرواندية، معزولة عن بقية الأنحاء الداخلية للبلاد.

الاثنين تجمّع متظاهرون في غوما احتجاجا على ما وصفوه بأنه تقاعس المجتمع الدولي في مواجهة دوامة العنف.

ويشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، عند الحدود مع رواندا، اشتباكات مسلحة بين الجيش الكونغولي المتحالف مع ميليشيات محلية وشركات عسكرية أجنبية خاصة من جهة، ومتمردي إم23 المدعومين من الجيش الرواندي من جهة أخرى.

وتنتشر في المنطقة قوات حفظ سلام أممية وأخرى تابعة لمجموعة التنمية لإفريقيا الجنوبية.

وحذّرت رواندا من "تصدير" للنزاع إلى أراضيها.

وقال سفير رواندا لدى الأمم المتحدة إرنست رواموسيو إن "التصعيد الأخير للنزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية يندرج في سياق من التصريحات العلنية لرئيسي الكونغو الديمقراطية وبوروندي اللذين يدعمان تغيير النظام في رواندا وتأجيج التوترات الإثنية في المنطقة".

وحذّرت رئيسة مونوسكو بينتو كيتا من خطر اتّساع نطاق النزاع، فضلا عن الوضع الإنساني المتردي على الأرض.

والثلاثاء دعت الأمم المتحدة إلى جمع 2,6 مليار دولار لـ"توفير مساعدة منقذة للحياة وحماية لـ8,7 مليون شخص"، وفق خطتها للاستجابة الإنسانية لهذا العام.

وجاء في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن "أكثر من 25 مليون شخص يعانون انعداما للأمن الغذائي، فيما يعاني أكثر من ثمانية ملايين شخص من سوء التغذية الحاد، غالبيتهم أطفال دون الخامسة".



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية